مرحلة الرضاعة

11 تغييرا خطيرا سيحدث لك بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية

بغض النظر عن الفترة الزمنية التي مرت على بداية رضاعة طفلك، أو عما إذا كانت رحلة الرضاعة الطبيعية الخاصة بك سهلة أو صعبة، يأتي وقت تتخذين فيه قرار التوقف عن الرضاعة الطبيعية .

لهذا إذا كنت تعتقدين أن رضيعك قد اقترب من نهاية رحلة الرضاعة الطبيعية بالنسبة له ولك أيضا، فقد يكون لديك فضول لمعرفة ماذا سيحدث عند التوقف عن الرضاعة الطبيعية .

توصي منظمة الصحة العالمية بالرضاعة الطبيعية الحصرية خلال الأشهر الستة الأولى من ولادة طفلك، ثم الاستمرار في الرضاعة الطبيعية، مع إضافة الأطعمة التكميلية، حتى عامين وما بعده.

الحقيقة أن معظم الأمهات تستمتعن بتجربة فريدة أثناء الرضاعة الطبيعية. رغم التغييرات الجسدية والنفسية وقت الرضاعة التي تشهدها الأم، لكنها تجربة تستحق ذلك تماما.

إن القرار بشأن موعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية هو قرار شخصي، يعتمد على الاحتياجات الفريدة لكل أم وطفل.
وغالبا ما تستمر الأم في إرضاع الطفل حتى يتوقف عن رغبته في حليب الثدي.

بصرف النظر عن وقت الفطام، تعاني العديد من الأمهات من تغييرات لم تكن تتوقعها. بحيث لا تدرك الكثير من الأمهات أن هذه التغييرات طبيعية تماما في الواقع.

11 تأثير جانبي بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية

دعونا نلقي نظرة على ما يحدث بالضبط عندما تتوقفين عن إرضاع طفلك.

1. التهاب الثدي وانسداد القنوات

يمكن أن تسبب القناة المدرة للحليب المسدودة طراوة شديدة في الثدي وتكون موضعية إلى حد ما.
إذا لم يتم علاجه، فقد يؤدي الى التهاب الثدي، و يسبب ألما شديدا وحمى واحمرارا، حيث يصبح الثدي حساسا عند اللمس.
يمكن علاج التهاب الثدي باستخدام ضمادات دافئة وسحب الحليب أو جرعة من المضادات الحيوية.

2. امتلاء الصدر

يمكن أن يكون الفطام سببا للشعور بامتلاء الثديين. بالإضافة للألم في الثدي فهو يصبح أيضا ثقيلا بسبب تجمع الحليب. يمكن أن يقلل شفط الحليب من الشعور بهذا الامتلاء والثقل.

3. الأمراض الجسدية

بعض المشاكل التي تظهر بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية تشمل الصداع والغثيان وتقلب المزاج.
يمكن أن تكون هذه نتيجة التغيرات الهرمونية التي تنتج عن التوقف عن الرضاعة الطبيعية.

4. زيادة الخصوبة

الهرمونات التي يفرزها الجسم أثناء الرضاعة الطبيعية تقلل من فرص الإباضة.
لكن تتغير هذه الهرمونات عندما تتوقف الأم عن الرضاعة الطبيعية. وقد تأتي الدورة الشهرية للأم في غضون ستة أسابيع من الفطام، مما يعني أن الإباضة قد بدأت مرة أخرى.

5. الاكتئاب بعد الفطام

بعد أن تعرفنا من قبل على اكتئاب ما بعد الولادة، فأيضا بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية يجب الانتباه للحالة النفسية للأم.

تشمل تأثيرات الفطام على الأمهات الاكتئاب الخفيف إلى الحاد. ويرتبط هذا بالتغيرات الهرمونية في الجسم عندما يتوقف الرضيع عن الرضاعة، أو عندما يتوقف إنتاج الحليب.

يمكن أن يخلق البرولاكتين، وهو الهرمون المسؤول عن الإرضاع، شعورا بالهدوء والفرح للأم.
مع انخفاض مستويات هذا الهرمون قد تبدأ الأم في الشعور بالحزن، وقد تربط هذا الحزن بنهاية العلاقة بينها وبين طفلها.

لا تعاني كل أم من الاكتئاب، ومع ذلك، يجب عليك طلب المساعدة من طبيب إذا شعرت بالاكتئاب.

6. التوقف عن الرضاعة الطبيعية يؤدي الى التعب الشديد

تحاول مستويات البروجسترون والاستروجين في جسم الأم إعادة التوازن بعد الفطام، وهذا يسبب التعب الشديد والإرهاق.
قد لا يؤدي التوقف عن الرضاعة الطبيعية إلى عكس أنماط النوم الطبيعية، مما يؤدي إلى مزيد من التعب لدى الأمهات.

لأنك في العادة تكونين تعودت على طبيعة نوم مختلفة أثناء إرضاع طفلك لفترة قد تتجاوز العامين. بعد الفطام يتطلب الأمر فترة من الوقت لتنظيم نومك و الاعتياد على نظام جديد.

7. التعلق بالرضيع

انخفاض مستويات الأوكسيتوسين، وبالتالي الترابط يجعل بعض الأمهات يشعرن بغربة طفيفة عن أطفالهن.

ما هو الأوكسيتوسين؟

الأوكسيتوسين، وهي كلمة مشتقة من اللاتينية “ὀξύς oxys”، ويشار إليه أحيانا باسم “هرمون الحب” هو ناقل عصبي وهرمون ينتج تحت المهاد، وهي حلقة الوصل بين الجهاز العصبي الذاتي والجهاز الإفرازي. من هناك، يتم نقله إلى الغدة النخامية لتفرزه في قاعدة الدماغ.

الأوكسيتوسين يشارك في الولادة والرضاعة الطبيعية، كما أنه يرتبط بالتعاطف والثقة والنشاط الجنسي وبناء العلاقات.

قد تشعر الأم أيضا إلى جانب شعور الغربة بأنها أقل كفاءة في تهدئة الطفل دون الرضاعة الطبيعية.
إن إيجاد طرق أخرى لإعادة الرابط بينك وبين طفلك، مثل اللعب معا، والحضن أثناء النوم، وما إلى ذلك، يمكن أن يساعدك والطفل على الارتباط بشكل أفضل.
بعض الأمهات تتجه أيضا لاستخدام اللهاية للطفل.

8. خفقان القلب والقلق المفرط

قد يظهر القلق بعدة طرق، مثل أن تكون الأم سريعة الغضب للغاية، أو قلقة أو مفرطة التفكير، أو تخاف من الأشياء الصغيرة التي لا ينبغي أن تكون مهمة. يمكن أن يكون هذا الشعور بالقلق مصحوبا بخفقان القلب.

9. الأرق

تجد بعض الأمهات صعوبة في الحصول على نوم جيد ليلا على الرغم من أن الرضاعة لم تعد مطلوبة خلال الليل.
وهذا ناتج كما أشرت إلى التغيرات في نظام النوم بحيث ستحتاجين الى مزيد من الوقت للتعود على النظام الجديد بعد التوقف عن الرضاعة الطبيعية

10. تغيرات الجلد

يمكن أن يحدث فطام الرضيع الكثير من التغييرات في الجلد بسبب زيادة الهرمونات. الجفاف، حب الشباب، علامات التمدد، وغيرها من البثور الشائعة عند التوقف عن الرضاعة الطبيعية.

مع أن الأمهات تحصلن على بشرة جميلة أثناء الحمل والرضاعة. وذلك للهرمونات الأنثوية المرتفعة في تلك الفترة وأيضا للفيتامينات التي تأخذها وانتباهها لجودة الطعام.

11. الشعور بالخجل من الأكل

عند الرضاعة، تُنصح الأمهات باستهلاك سعرات حرارية كافية للحفاظ على الرضاعة الطبيعية خصوصا المأكولات المدرة للحليب.

عادة ما تأكل النساء الكثير من الاطعمة أثناء الرضاعة دون زيادة الوزن. لكن عندما تقرر الأم الفطام، قد تجد صعوبة في تقليل تناول الطعام لأنه أمر معتاد. مما قد يجعل بعض الأمهات يشعرن بالذنب حيال تناول المزيد خصوصا أنه لم يعد لديهن عذر.
ليست بحامل و توقفت عن الرضاعة فلماذا تأكل بزيادة؟!

الاكتئاب الناجم عن التغيرات الهرمونية يجعل هذا الشعور أكثر وضوحا لدى بعض الأمهات.

هذه كانت إحدى عشر نتيجة تعيشها معظم الأمهات بعد التوقف عن الرضاعة .

لكن هل الأمهات فقط من يتأثرن بعد الفطام؟
لا، رضيعك أيضا من الممكن أن يتأثر بقرارك هذا.

التأثيرات على الطفل

قد يواجه الأطفال أيضا بعض المشكلات عند التوقف عن الرضاعة الطبيعية .

يزداد خطر الإصابة بالعدوى، لأن حليب الثدي يحتوي على أجسام مضادة تقاوم العدوى التي لم يعد الطفل يستهلكها بعد التوقف عن الرضاعة.
​التوقف عن الرضاعة الطبيعية
تُفقد الميزة الغذائية لحليب الأم، ويزداد الاعتماد على التغذية الخارجية. قد تكون هذه مشكلة إذا لم يأخذ الطفل الحليب الصناعي أو الطعام الصلب بسهولة. و قد تواجه الأمهات الجدد مشاكل الرضاعة الصناعية في أول تجربة لها.

لكن ما الحل لهذه التأثيرات كلها؟

التوقف عن الرضاعة الطبيعية تدريجيا!

لا توجد طريقة صحيحة أو خاطئة للتوقف عن الرضاعة الطبيعية. بالنسبة للكثير من الأمهات والأطفال، يحدث التوقف عن الرضاعة الطبيعية تدريجيا مع نمو الطفل وتناول المزيد من الأطعمة الصلبة.

من المهم ألا يحل الطعام الصلب محل لبن الأم فقط. هناك أدلة على أن حليب الأم قد يلعب دورا في مساعدة الجهاز الهضمي للطفل على التعامل مع المواد الصلبة الأولى.

بمجرد تناول الأطعمة الصلبة، سيظل طفلك بحاجة إلى حليب الأم أو اللبن الصناعي كمشروب رئيسي حتى عيد ميلاده الأول على الأقل.

إن الاستمرار في الرضاعة الطبيعية مع إعطاء طفلك بعض الحليب الاصطناعي يمكن أن يعمل بشكل جيد للغاية.

ستجدين على الأرجح أنه من الأسهل تخفيض عدد مرات الرضاعة واحدة في كل مرة. على سبيل المثال، قد تفضل بعض الأمهات الاستمرار في الرضاعة ليلا حتى يتمكن أطفالهن من الاستمتاع بالراحة ليلا.

أو إذا كنت أما عاملة قد تقررين التوقف عن الرضاعة نهارا أولا.

بمجرد أن تستقري أنت وطفلك على تخفيض عدد مرات الرضاعة، يمكنك حينئذ التفكير في إزالة رضعة أخرى.
يمكن أن يستغرق التوقف التام عن الرضاعة الطبيعية من بضعة أسابيع إلى عدة أشهر.

فما هي الطريقة التي ستستخدمينها مع طفلك لفطامه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker