مرحلة المراهقة

أخطر 4 مشاكل المراهقين في المدرسة ونصائح لحلها

سنوات المراهقة صعبة على الآباء والأبناء في نفس الوقت، وغالبا ما تتفاقم في هذه المرحلة مشاكل المراهقين في المدرسة .

من المرجح أن تكون الأم أو يكون الأب الذي يعاني من مشاكل طفله المراهق في المدرسة غاضبا جدا أو مستاء من هذا الطفل.
وبينما لديهم الحق في أن يكونوا كذلك إذا كان المراهق يسيء التصرف، فإن الغضب ليس دائما أفضل نهج عندما يتعلق الأمر بالتحدث إلى مراهق مضطرب.

إذا اقتربت من طفلك وأنت لا تزال غاضبا، فلن يستجيب جيدا وربما سيتجاهل كل ما تقوله. والخطير أنه بدلا من أن تساعده على التخلص من مشاكله في المدرسة ستقوم بجعله يكره العودة للمنزل أيضا.

لهذا مقالة اليوم ستجعلك تتعرف على أبرز 4 مشاكل المراهقين في المدرسة ، والتي من الممكن أن يكون طفلك يعاني منها في صمت.

مشاكل المدرسة التي قد يواجهها المراهقون

عادة ما تكون الوظيفة الأساسية للمراهق هي الالتحاق بالمدرسة الثانوية والحصول على درجات جيدة. ومع ذلك، خلال سنوات المراهقة، هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى جعل مهمته الوحيدة هذه صعبة.

بصفتك أحد الوالدين، قد تجد أن هذه المشكلات تسبب درجات ضعيفة، ونقص في التفاعل الاجتماعي لابنك، ورغبته المتكررة في تجنب المدرسة.
إذا كان ابنك المراهق يعاني من أحد هذه الحالات، تابع معي القراءة للتعرف عليها أكثر، بالإضافة إلى نصائح حول كيفية حلها.

أبرز 4 مشاكل المراهقين في المدرسة

1# صعوبات التعلم

يتم تشخيص العديد من الأطفال الذين يعانون من صعوبات التعلم أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أثناء المدرسة الابتدائية.

ومع ذلك، في بعض الأحيان، يتمكن الطفل من القيام بعمل جيد بما فيه الكفاية في السنوات الأولى من المدرسة بدعم من أساتذته ووالديه.
لكن بمجرد وصوله إلى المدرسة الثانوية، غالبا ما يجد هذا الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم غير المشخصة وغير المعالجة مبكرا، أنه من المستحيل مواكبة المناهج التعليمية التي تتطلب تركيزا عاليا. ويصعب على الآباء مساعدة أطفالهم في هذه الحالة خصوصا إذا كانت الأسرة تتكون من عدة أطفال.

إذا كان ابنك أو ابنتك يعاني من مشكلة في الحفاظ على تركيزه، أو لا يمكنه القيام بالعمل الذي يتوقع المعلمون منه أن يكون قادرا على القيام به، فإن تقييمه المبكر لإحدى هذه المشكلات يمكن أن يحدث فرقا كبيرا.

فبدل انتظار أن تصبح صعوبة التعلم من مشاكل المراهقين في المدرسة ، سيتم حلها من السنوات الأولى لابنك التعليمية، خصوصا أثناء التحاقه برياض التعليم الأولي.

ما هي دلالة الاضطرابات السلوكية لدى المراهق؟

إن الاضطرابات السلوكية أكثر شيوعا بين المراهقين صغار السن مقارنة بالمراهقين الأكبر سنا.

ويتصف اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD) بوجود صعوبة في إيلاء الاهتمام، والنشاط المفرط، والتصرف دون الاكتراث للعواقب، ويحدث هذا الاضطراب لدى 3.1 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و 14 عاما، ولدى 2.4 في المائة من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 19 عاما.

وتؤثر هذه الاضطرابات السلوكية كثيرا على تعليم المراهقين، ويتوجب على الآباء والمعلمين الانتباه للأعراض التي ذكرناها.

مشاكل المراهقين في المدرسة

2# الإجهاد النفسي في سن المراهقة

تذكر بعض الدراسات أن المدرسة هي أكبر مصدر للتوتر لدى المراهقين!

إن الضغط الواقع على الطلبة من أجل الأداء الدراسي الجيد في مجموعة متنوعة من الأنشطة داخل عدة مواد تعليمية أمر مرهق.
علاوة على ذلك، من المفروض أن يتخذ المراهقون في المدرسة الثانوية قرارات حكيمة بخصوص توجهاتهم التعليمية التي ستغير حياتهم.

العالم الحديث رائع من حيث أن هناك العديد من الخيارات المتاحة للطلاب، ولكن هذه الخيارات نفسها يمكن أن تجعل سنوات دراستهم الثانوية مرهقة.

كيف تعالج توتر ابنك الناتج عن المدرسة؟

من الصعب محاولة إقناع الأبناء أنهم يعانون من توتر المدرسة، وبالتالي يحتاجون للعلاج، لأن الاقتراح الوحيد الذي قد يتم قبوله من طرفهم هو عدم الذهاب الى المدرسة!

بصفتك أحد الوالدين، هناك بعض السلوكيات التي يمكنك اعتمادها لمساعدة إبنك المراهق خلال مرحلة المراهقة.

  • تأكد من أن ابنك المراهق يقوم بأنشطة متنوعة إلى جانب دراسته، كالذهاب معه في نزهات عائلية أو المشي لمسافات طويلة.
  • بدلا من إخبار ابنك المراهق بما ستفعله أو كيف ستشعر إذا كنت تعاني من نفس الضغوطات، اسأله عما يشعر به، وساعده في سرد ​​إيجابيات وسلبيات أي قرارات مهمة تنتظره.
  • شجعه على تخصيص وقت لممارسة هواياته وأنشطته المفضلة لوحده، أو مع أصدقائه دون اضطرارك أنت للتواجد برفقته.

3# التنمر في المدرسة

إن ما يقرب من 28 بالمائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 18 عاما قد تعرضوا للتنمر في المدرسة. مما يحول المدرسة التي يجب أن تكون مكانا للتعلم إلى مكان خطر على صحة ابنك.

يتخذ التنمر أشكالا عديدة بحيث يمكن أن يكون التنمر جسديا أو نفسيا والآن أصبح أكثر انتشارا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
كل يوم، يشعر آلاف المراهقين بالقلق من الذهاب إلى المدرسة لأنهم يعلمون أنهم سيواجهون متنمرا سيؤثر عليهم.

ماذا تفعل حيال التنمر؟

في بعض الأحيان يكون من الصعب معرفة متى يتعرض المراهقون للتنمر. وغالبا ما يشعرون بالخجل أو الخوف ولا يرغبون في إشراك أحد الوالدين أو أساتذتهم.

لذا ابدأ بمعرفة ما الذي تبحث عنه. تشمل العلامات التحذيرية الإصابات غير المبررة، انخفاض الدرجات، والتغيرات الشخصية أو السلوكية.

لهذا من واجبك كأم أو أب أن تراقب حالة ابنك النفسية والجسدية فور عودته من المدرسة، ومراقبة طريقة حديثه عن زملاء دراسته.

  • استمع بفاعلية وركز على إخبار ابنك المراهق أن هذا ليس خطأه.
  • تأكد من قيامك أنت وابنك المراهق معا بتنبيه الموظفين الآخرين في المدرسة.

يمكن لموظفي المدرسة المساعدة في تنفيذ خطوات عملية مثل تغيير مكان جلوس ابنك، أو مساعدة ابنك المراهق على تغيير فصله.

4# الصراع مع الأساتذة

قد يعود ابنك المراهق إلى المنزل كل يوم بقصة جديدة عن معلم سيء و صعب. وفقا لمراهقك، هذا الأستاذ يستقصده لوحده، ويعطيه درجات سيئة “لمجرد” أنه أراد هذا!

حين تلاحظ مثل هذه الأفكار لدى طفلك فلا بد أن تقوم بمحادثة صادقة معه. بالفعل يوجد أستاذ صعب وآخر مزعج، لكن ليس كل الأساتذة هكذا!

إذا لاحظت تكرر نفس الملاحظات فقد يكون الوقت قد حان لزيارة مدرسة ابنك، واكتشاف أصل المشكل وحله من البداية.

كيف تتحدث إلى ابنك المراهق؟

قد تشعرك مناقشة أي من هذه المشاكل التي تعرفت عليها مع ابنك المراهق بعدم الارتياح. ومن غير المحتمل أن يستجيب ابنك المراهق جيدا لمحاضرة مطولة منك أو الكثير من الأسئلة المباشرة.
لكن إجراء هذه المحادثات مع ابنك ليس شيئا يجب أن تخجل منه أو تؤخره إلى حين رؤية انعكاسات خطيرة.

حتى عندما يبدو لك أن ابنك لا يستمع، فأنت الشخص الأكثر نفوذا في حياته ومن المهم وضع أساس قوي للحديث معه.

من الطرق الجيدة لبدء محادثة مع ابنك حول المواقف غير المريحة هي بطرح سؤال مثل، “هل تعتقد أن هذه مشكلة كبيرة في مدرستك؟”

استمع إلى ما يقوله ابنك المراهق. حاول ألا تكون حكما على وجهات نظره، ولكن اجعل توقعاتك وآرائك واضحة.
لأنه حتى لو كان ابنك هو من يعاني من التوتر أو التنمر فلن يكون سهلا عليه الإعتراف بهذا. و من ناحية أخرى قد تكتشف أن ابنك هو من يتنمر على زملائه!

لهذا المهم أن يفهم ابنك المراهق أنك لا تتغاضى عن سلوكيات معينة وأنه يعرف مسبقا عواقب خرق القواعد الخاصة بك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker